personal2

الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم الحلقة الثانية: الاختلافُ المحمود

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم

الحلقة الثانية:

الاختلافُ المحمود

الاختلاف المحمود نوعان:

1- الاختلافُ في الفروعِ والمسائلِ الفقهيةِ اختلافَ اجتهادٍ وبحثٍ في الدليلِ؛ كالاختلافِ بَين المذاهبِ الفقهية المعروفة، ومنها المذهبُ الحنفيّ والمالكيّ والشافعيّ والحنبليّ، مثل اختلافِهم في مسألةٍ مِن مسائلِ الصلاةِ، كهل تجب الجمعة يوم العيد أو لا تجب؟ أو في مسألة من مسائل الزكاةِ؛ كهل يجزئ إخراج القيمة في الزكاة أو لا يجزئ.

والأصل فيه اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت لهم في المسألة الفقهية الواحدة أقوال، كان أبوبكر وعمر رضي الله عنهما يجتهدان فيختلفان، وكان لابن عباس مذهب، ولابن عمر مذهب، ولم يعنّف النبي صلى الله عليه وسلم المختلفين من أصحابه، في أدائهم لصلاة العصر يوم خروجهم لبني قريظة.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير -الحلقة 15- تابع سورة البقرة

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (15).

سورة البقرة:

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ):

الفسادُ: ضدّ الإصلاح، وهو في اللغة: الاضمِحلالُ والهَلاكُ والتلاشِي، الذي يقعُ به الضررُ، وحقيقته العدولُ عن الاستقامَةِ، وعن كونِ الشيء منتَفَعًا به إلى الضدِّ، والفسادُ في كلّ شيءٍ بحسبِه، ففي العقيدةِ: الكفرُ وموالاةُ أهلِه، وفي التجارةِ: الغشُّ وأكلُ المالِ بالباطلِ ونحوه، وفي الحكمِ: الجوْرُ وظلمُ الرعيةِ، وكراهيةُ الحقّ، ومصادرةُ الحرياتِ المشروعة، والتآمرُ على جماعةِ المسلمين، وشقّ صفوفِهم، والكيدُ لهم بالمكرِ والخديعةِ، وإظهارُ النصحِ مع طيِّ الصدورِ على القبحِ، وهو نوعٌ مِن فسادِ النفاق، وفي الإعلامِ: تسويقُ مشروع الظلمة، بنشرِ الإشاعاتِ، وتلفيقِ الأكاذيبِ، وإخفاءِ الحقيقة بطمسها، أو إبرازِها على غيرِ وجهِها، ومنه بينَ الناس؛ إثارةُ الفتنِ، وإحياءُ العصبياتِ القبليةِ، أو العرقيةِ، أو المذهبية، وبتزيين المعاصِي، وإشاعةِ الانحرافِ والفاحشِة، ومعاداةِ الصالحينَ والمصلحين والعلماء، وأهلِ الاستقامةِ والديانةِ، وشمولًا لهذا العمومِ وغيره، في الفسادِ المنهيّ عنه؛ حُذفَ مفعولُ (تُفسِدُوا) في الآية.

اِقرأ المزيد...

آية وعبرة

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

(آية وعبرة)

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ):

 

(بِطَانَة)؛ البِطانة: أصلُها مِن البطنِ خلافُ الظهرِ، وبطانةُ الثوب وجهُه مِن الدّاخلِ، وما فوق بطانته مِن الخارجِ يسمى ظِهارة، وبِطانة الرَّجلِ مَن يُفضِي إليه بأسرارِه؛ لثقتِه به، وتطلقُ البِطانةُ على الواحدِ والجماعةِ، وتُجمعُ على بَطائِن، قال تعالى: (بَطَائِنُهَا مِن استبْرقٍ).

(مِن دُونِكُم): مِن سِواكم؛ مِن غيرِ المسلمين، أو ممّن كانَ مِن المسلمينَ على غيرِ طريقكم من الاستقامةِ والدّين.

(لَا يَألُونَكُم)؛ يألونَكُم فِعلُهُ أَلَا يَأْلُو أُٓلُوًّا، على وزنِ بَدا يَبدو بُدُوّا، معناه: لا يقصّرونَ جهدهم في فسادِكم.

(خَبَالًا)؛ الخَبالُ: الاختِلالُ والفسادُ، ومنهُ المخبولُ، للّذي فسدَ عقلُه أو بدَنُه.

(ودّوا): رغِبوا وتمنَّوا.

(عَنِتّم): مِن العَنت، وهو الضررُ البالغُ والمشقةُ الشديدة.

(البغضَاءُ): العداوةُ والكراهيةُ.

(مِن أفْواهِهِم): مِن فلتاتِ لِسانِهم.

(الآيَات): العلامَاتُ والدّلائلُ، الدالةُ على خداعِ المتظاهرين لكم بالنصحِ، والدالةُ على سوءِ نواياهُم.

 

في الآياتِ نِدَاءٌ للمؤمِنينَ، ولكلّ مَن وَلّاه اللهُ رعيّةً صغيرةً أو كبيرةً، ينهاهُم أن يتّخذُوا بطانةَ السوءِ والفسادِ حاشيةً لهم، ونصحاءَ يلِجُونَ عليهِم ويسمَعُونَ مِنهم.

يُحذرُهم أن ينخدِعُوا بمَن يتظاهَرُ بالنصحِ وباطِنُهُ الخُبث، فالنّاصحُ مستشارٌ، والمستشارُ مؤتَمَنٌ، والأمانَةُ أساسُها الاستقامَةُ والديانَةُ، والخوفُ مِن اللهِ، فمَن سهُلَ عليهِ أن يخونَ ويغشّ في أماناتِه مَع الله، كانت الخيانةُ والغشُّ أسهلَ عليه مع مَن دونَه.

 

قال صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ؛ بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى).

اِقرأ المزيد...

الصفحة 1 من 20

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء

 

          

أوقات الصلاة

الفجر 4:41
الشروق 6:21
الظهر 1:14
العصر 16:56
المغرب 20:05
العشاء 21:35
ميلادى 3 اغسطس 2015
طرابلس Tripoli
ليبيا Libya