personal2

الإنفاق في الصد عن سبيل الله … آية وذكرى

بسم الله الرحمن الرحيم

الإنفاق في الصد عن سبيل الله … آية وذكرى

 

قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ).

بعد أن ذكر الله صدّ المشركين عن المسجد الحرام، ذكر في هذه الآية صدّهم عن سبيل الله، عن الإسلام كلِّه، وذلك بقتالِ أهله، وبمنع غيرهم مِن الدخولِ فيه، وكانوا لأجلِ تلك الغاية العدوانية الذميمة ينفقون أموالهم، ويبذلون أرواحَهم، كما قال: (لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)، وكانوا في ذلك لا يألون جهدا، ففي غزوة بدر تعهد اثنا عشر رجلًا منهم في أنْ يطعموا الجيشَ اللحمَ كل يومٍ، فكانوا ينحرونَ كل يوم عشرةً مِن الإبل، والذين تعهدوا بهذا الإنفاقِ الذميم هم: أبو جهلٍ، وأمية بن خلف، والنضر بن الحارث، وعتبة بن ربيعة، وطعيمة بن عدي، والحارث بن عمرو، وأبو البختري، والعاص بن هشام، وأبو سفيان، والعباس بن عبد المطلب، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو، وأكثرهم قُتل يوم بدر، وقوله: (ينفقون أموالهم) يدل على أن أهل الشرك كانوا مستمرينَ على هذا الإنفاق، ماضين فيه.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (77).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (77).

 

(سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) [البقرة:142-143].

 

نزلت هذه الآية (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ) قبل تحويل القبلة، ففيها إخبار بالغيب، عمّا سيقوله المشركون عندما يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة باستقبال بيت المقدس، فإنهم سيلومونه عن ترك الكعبة قبلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، الذي يدعون اقتفاء أثره، وهي إخبار أيضًا بما سيقوله اليهود والمنافقون، عند تغيير القبلة فيما بعد، من بيت المقدس إلى الكعبة.

فإن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين قبل الهجرة كانوا يصلون إلى الكعبة، وبعد الهجرة أُمروا بالصلاة إلى بيت المقدس، تأليفًا لليهود بالمدينة، الذين يزعمون أن بيتَ المقدس قبلتُهم، فصلى المسلمون بعد الهجرة ستة عشر شهرًا إلى بيت المقدس، ثم حولت القبلة إلى الكعبة؛ كما جاء في حديث البراء عند البخاري[1].

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (76).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (76).

 

(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [البقرة:140 – 141].

(أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ) أم على قراءة (تَقُولُونَ) عاطفة على قوله: (أَتُحَاجُّونَنَا)، وهي أم المعادلة للهمزة في (أَتحاجُّونَنا فِي اللهِ)، بمعنى: أيُّ الأمرين تأتون يا أهل الكتاب فهو منكرٌ قبيحٌ منكم! سواء المحاجة والمجادلة في الله بالاعتراض عليه في اختيار أنبيائه، أو بادعاء اليهودية أو النصرانية على إبراهيم والأنبياء الذين هم تبع له، من أبنائه وأحفاده؛ إسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط.

اِقرأ المزيد...

الصفحة 1 من 65

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء