personal2

إزالة القبور من المساجد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3126)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

عندنا مسجد في منطقتنا اسمه مسجد (مخلوف)، وهو عبارة عن مسجد عتيق، تم تطويره عبر السنوات، وكان الناس يدفنون موتاهم حول المسجد وفي قبلته، وفي إحدى مراحل تطوير المسجد بتوسعته من جهة اليسار، تمّ إزالة بعض القبور لأجل التوسعة، وبقي قبر لم يُزلْ؛ لمكانة صاحبه الاجتماعية ـ عليه رحمة الله ـ، حيث بقي القبر المذكور يتوسط المسجد العتيق والزيادة الملحقة به، والآن اختلفَ أهلُ المنطقة - وهم يريدون إحداث صيانة للمسجد - في حكم بقاء هذا القبر وغيره من القبور، التي هي في قبلة المسجد، فما هو توجيهكم جزاكم الله خيرا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنّ المساجد ليست مواطن لدفن الناس، مهما كانت مكانتهم الاجتماعية، بل هي لذكر الله تعالى والصلاة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) [الترمذي:317]، والمقبرة اسم للمكان الذي يدفن فيه الموتى.

وعليه؛ فإذا كانت القبور المذكورة في السؤال للمسجد قديمةً، ففي طمسِها وتسويتها بالأرض ما يغنِي عن نبشِها، وإذا كانت جديدةً، فإنها تُنبش وتحوّل لمقابرِ المسلمين؛ لما في ذلك من حماية معتقداتِ المسلمينَ وصيانتها، على أن يتمّ ما ذكر بإشرافِ الجهاتِ المختصة، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

 

غيث بن محــــــمود الفاخـــري

نائب مفتي عام ليبيا

14/صفر/1438هـ

14/نوفمبر/2016م

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء