personal2

كيفية تقدير الكفارة بالإطعام

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2494)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

ما السببُ في اختلافِ المشايخ في تقدير كفارةِ إطعام المسكين، الواجبة على مَن لم يقدر على الصيام في شهر رمضان؟ فبعض المشايخ يقول هي دينار، وبعضهم يقول ديناران، وبعضهم أكثر من ذلك، ألَا يُعدّ هذا تضاربًا في الفتوى؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالأَوْلَى لمن عليهِ كفارةٌ عن إفطارِ رمضانَ لعذرٍ، وعَجزَ عن القضاء، أنْ يُخرجَ صدقةً مقدارُها مُدٌّ مِن القوتِ؛ من الأَرز أو القمحِ ونحوه، عن كلّ يومٍ، والمدُّ مِن الأرز وزنُه نصفُ كيلو تقريبًا، وعليه؛ فمن تصدَّق على عائلةٍ فقيرةٍ - عن شهرِ رمضانَ كاملًا - بخمسةَ عشرَ كيلوجرام مِن الأرزّ كَفَتهُ عن الشهرِ كلّه، وإخراجُ القيمةِ عن الكفارةِ بدلَ القوتِ، إذا كان فيه مصلحةٌ للفقيرِ، جوَّزه بعضُ أهلِ العلمِ؛ كما تمّ توضيحُه وتوجيهُه، والقائل به مِن الفقهاءِ ودليلهم عليه، في فتوى الدارِ بإخراجِ القيمةِ في زكاةِ الفطر.

أمّا الاختلافُ في مقدارِ القيمةِ الواردِ في السؤالِ، فهو مِن الاختلافِ السائغِ، وليسَ تناقضًا؛ لأنه مبنيٌّ على الأساسِ الذي بُنيَ عليه التقديرُ، فإطعامُ المسكينِ يُجَوّزُ فيه الفقهاءُ واحدًا من ثلاثةٍ؛ مدًّا مِن الحبوبِ لكلّ مسكينٍ، أو رطلينِ مِن خبزٍ مع ما يسوِّغُهما مِن إدامٍ؛ كزيتٍ ونحوِه، أو وجبتي غذَاءٍ وعشاءٍ تُشبعانِه.

فمن قدَّر إطعامَ المسكين في كفارة الصيام بالدينار؛ فعَلى الحدّ الأدنى، وهو قيمةُ المدّ الذي يزنُ نصفَ كيلوجرام من الأرزّ تقريبًا، ومَن قدّره بالدينارينِ فعلى الرطلينِ مِن الخبزِ مع شيءٍ من الزيت ونحوه، ومَن قدّرهُ بالثلاثة والنصف أو أكثر فعلَى ما يُشبعُ الفقيرَ مرتينِ، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

28/شوال/1436هـ

13/أغسطس/2015م

 

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء