personal2

هل تجزئ الأضحية من الضأن في سن ستة أشهر؟

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2308)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

هل تجزئ الأضحية من الضأن في سن ستة أشهر فما فوق؟ وإذا كانت تجزئ، فما هي الشروط؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فأقل ما يجزئ في الضحايا من الضأن الجذع، وهو ما أوفى سنة قمرية، وقيل ابن عشرة أشهر، وقيل ابن ثمانية، وقيل ابن ستة أشهر [ينظر التاج والإكليل:364/4]، وشروط الأضحية في الستة أشهر هي شروط الأضحية العامة، وهي السلامة من العيوب، وذلك لحديث البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ماذا يُتقى من الضحايا؟ فأشار بيده، وقال: أربعا، وكان البراء يشير بيده ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي) [الموطأ:1757]، والمشهور إلحاق العيوب الأخرى البينة بهذه الأربعة المنصوص عليها، وهي الجرب الشديد، والجنون الدائم، والعمياء التي ذهب بصرها، ولو كانت صورة العين سليمة، والبتراء التي لا ذنب لها، أما إن كان القطع أقل من الثلث فلا يضر، والبكماء فاقدة الصوت بصفة دائمة، والصمعاء: وهي صغيرة الأذنين جدا، والبخراء: وهي منتنة رائحة الفم؛ لأن البخر يغير اللحم، والخرقاء التي في أذنها خرق مستدير، ومشقوقة الأذن طولا إذا كان يزيد على مقدار ثلث الأذن، ويابسة الضرع من اللبن، ومكسورة قرن مازال يدمي، فإن برئ قبل وقت الذبح فلا يضر، ومكسورة سنين فأكثر لغير إثغار ولا كبر، ومن وجدت بعد الذبح فاسدة اللحم متغيرة؛ لأن فساد اللحم دليل المرض البين الذي يمنع الإجزاء [يُنظر شروح خليل]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

محمد علي عبد القادر

محمد الهادي كريدان

 

غيث بن محمود الفاخري

نائب مفتي عام ليبيا

15/جمادى الآخرة/1436هـ

5/أبريل/2015م

 

 

 

 

 

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء