personal2

المداومة على (صدق الله العظيم) ودعاء ختم القرآن

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2698)

 

ورد إلى دار الإفتاء الأسئلة التالية:

السؤال الأول: ما حكم قول: (صدق الله العظيم) عند نهاية التلاوة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه من المعلوم أن الله تعالى، هو أصدق القائلين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً﴾ [النساء: 122].

أما التزام هذه الصيغة بعد قراءة القرآن فلا دليل عليه، والأصل في العبادات التوقف، وقد كان الانتهاء من القراءة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ينتهي بالسكوت، ففي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (اقرأ عليَّ القرآن، فقال: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، قال: حسبك الآن، فالتفتّ إليه فإذا عيناه تذرفان) [البخاري: 4662].

عليه؛ فلا يشرع المداومة على هذه العبارة بعد الانتهاء من التلاوة، والله أعلم.

 

السؤال الثاني: ما حكم دعاء ختم القرآن الكريم نهاية كل ختمة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن دعاء الله عز وجل من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد لمولاه سبحانه وتعالى، ومن أسباب إجابة الدعاء كونه بين يدي عبادة جليلة كختم القرآن، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اقرؤوا القرآن وسلوا الله به، قبل أن يأتي قوم يقرؤون القرآن فيسألون به الناس) [مسند الإمام أحمد: 20239].

وقد كان بعض الصحابة يعمله، فعن ثابت البناني رحمه الله أنه قال: " كان أنس رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع ولده وأهل بيته فدعا بهم".

عليه؛ فلا بأس بهذا الدعاء، على أن يلتزموا بحدود الدعاء المشروع، والله أعلم.

 

السؤال الثالث: بعض الموظفين يتأخرون عن الدوام، ويخرجون مبكرين، فهل يجوز للمدير أن يتغافل عن هذا؛ مراعاةً لظروف البلد؟ فالمرتبات قد تتأخر بالأشهر، ومن الموظفين من لم يتقاض مرتبا منذ سنة، ويكون هذا التغافل من باب قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي أمر أمتي فرفق بهم فارفق به).

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإنه لا يجوز الخروج قبل الوقت، ولا خلال ساعات الدوام الرسمي دون إذن، ولو لم يكن ثمة عمل؛ لأن الوظيفة مرتبطة بالوقت، وبإنجاز العمل، والموظف يستحق المرتب كاملا على وجوده في مكان العمل كلّ الوقت المحدد، مع القيام بما أسند إليه من عمل، دون تباطؤ ولا تنصل، وإلا فلا يستحق منه إلا بقدر ما أدّى من وقت ومن عمل، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

                                                                      

                                                                  غيث بن محمود الفاخري

                                                                نائب مفتي عام ليبيا

10/صفر/1437هـ

22/نوفمبر/2015م

 

 

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء