personal2

حكم استعمال الرموش الصناعية، والعدسات اللاصقة، والحشوة التي تستعملها النساء في التسريحات

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2350)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤالان التاليان:

الأول: ما حكم استعمال الرموش الصناعية، والعدسات اللاصقة، والحشوة التي تستعملها النساء في التسريحات؟ علما بأنها مصنوعة من البلاستيك، وليست شعرا حقيقيا، وكلها لا أستعملها إلا في مجامع النساء.

الثاني: ما حكم الدم الخارج من اللثة في نهار رمضان؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن الرموش الصناعية لا يجوز استعمالها؛ لأنها داخلة في وصل الشعر الملعون فاعله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) [البخاري:5589، ومسلم:2122].

وأما العدسات اللاصقة الملونة فلا حرج فيها، بشرط خلوها من الضرر بالعين، ومن الخداع والتغرير، والإسراف؛ لأنها أشبه بالمكياج والكحل، الذي يغير هيئة العين، ويمكن إزالته في أي وقت.

وأما الحشوة المذكورة، إذا كانت تتميز بوضوح عن الشعر لمن يراها، ولم يكن القصد الخداع والتغرير، ولم ينتج عنها تضخيم الرأس حتى يبدو كالسنام؛ فإنها حينئذ لا بأس بها؛ قال القاضي عياض وابن ناجي رحمهما الله: "وأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس منهيا عنه؛ لأنه ليس بوصل، ولا هو مقصده؛ وإنما المراد به التجمل والتحسين" [إكمال المعلم:652/6، وشرح الرسالة:462/2]، وفي الحديث: "صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" [مسلم:2128]، قال أبو العباس القرطبي رحمه الله: "شبَّه رؤوسهن بها لما رفعن من ضفائر شعورهن أعلى أوساط رؤوسهن تزينًا، وتصنعًا، وقد يفعلن ذلك بما يكثرن به شعورهن"[المفهم:450/5].

وأما الدم الخارج من اللثة أثناء الصيام، فلا يجوز بلعه لمن شعر به؛ لأنه نجس، وما دخل منه إلى الجوف من غير شعور فلا يضر الصوم؛ لقوله تعالى: (لا يكلفُ الله نفسًا إلا وسعها) [البقرة:285]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الكوحة

محمد الهادي كريدان

 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

14/رجب/1436هـ

03/مايو/2015م

 

 

 

 

 

 

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء