personal2

حكم تغطية المرأة وجهها وكفيها

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (2795)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

ما حكم تغطية المرأة وجهها وكفيها؛ بلبس الخمار والقفازين في حلها وإحرامها، وفي صلاتها، وفي مخالطتها لأقاربها وأقارب زوجها غير المحارم؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإن المشهور من مذهب الإمام مالك ـ رحمه الله ـ أن وجه المرأة ليس بعورة, فيجوز لها كشفه عند الأمن من الفتنة، أما إن خافت الفتنة على نفسها أو على غيرها، بأن كانت شابة حسنة الوجه، وظنت أن أحدًا ينظر إليها بشهوة، وكثر الفساد وانتشر الفُسّاق، وجب عليها ستر وجهها بخمار أو نقاب أو ما شابه ذلك، وكذلك كفيها، وإلا استحب لها، قال الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور:31]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "﴿إلا ما ظهر منها﴾ وجهها وكفيها" [أضواء البيان:511/5]، وقال الحطاب رحمه الله: "واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة، يجب عليها ستر الوجه والكفين" [مواهب الجليل:181/2].

وهذه الأحكام شاملة لكل أجنبي عنها، من أقاربها وغير أقاربها، وفي الصلاة أيضا على المرأة أن تكشف وجهها إلا إذا كانت بحضور أجانب غير محارم لها، وخشيت الفتنة، فعليها ستره، أما في حال الإحرام؛ فالمرأة تستر جميع بدنها سوى وجهها وكفيها، ولا تلبس القفازين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين" [البخاري:1716]، وإذا خشيت الفتنة، وهي محرمة، فعليها أن تستر وجهها عن أعين الناس، إن كانت في طريق، أو في سكن رجال غير محارم، بسدل شيء عليه، من غير غرز ولا ربط، قالت عائشة رضي الله عنها : (كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا أَسْدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزَنَا كَشَفْنَاهُ) [رواه أحمد:23472]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

 

لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد ميلاد قدور

أحمد محمد الكوحة

 

الصادق بن عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

29/ربيع الآخر/1437هـ

08/فبراير/2016م

 

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء