personal2

قراءة القرآن على الميت

   بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (1302)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

هل يجوز الدخول على الميت وقراءة القرآن عليه قبل دفنه، وهل يجوز قراءة القرآن عليه بعد موته؟

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فالراجح من أقوال الفقهاء أن القرآن مما يصل ثوابه إلى الميت، وينتفع به بإذن الله تعالى، إذا أهداه له القارئ؛ قياسًا على وصول الصدقة والحجّ إليه كما ثبت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو مذهب بعض علماء المالكية، قال الدردير رحمه الله: "المتأخرون على أنّه لا بأس بقراءة القرآن والذكر، وجعل ثوابه للميت، ويحصل له الأجر إن شاء الله"[الشرح الكبير:423/1]، أما القراءة على الميِّت فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ) [أبوداود:160/3]، وقد اختلف العلماءُ فيه تصحيحًا وتضعيفًا، وحتى على القول بصحته، فهو محمول على قراءتها على المحتضر عند النزع، قال ابن أبي زيد: "وأرخص بعض العلماء في القراءة عند رأسه بسورة يس، ولم يكن ذلك عند مالك أمراً معمولاً به" [الرسالة 52/1]، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

                                  

                                     لجنة الفتوى بدار الإفتاء:

أحمد محمد الغرياني

محمد علي عبدالقادر

أحمد محمد الكوحة

 

الصادق بن عبدالرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

30/رجب/1434 هـ

2013/6/9

 

 

 

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء