personal2

إجهاض الجنين خوفا على حياة أمه

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3068)

 

            ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

            امرأةٌ حامِلٌ بجنينٍ، نصفُه العلوي غيرُ موجودٍ على الإطلاق، والأطباء يتابعون الحالة، والجنين في شهره الثامن، وقرّر الأطباء أنّ بقاء الجنين يشكّل خطراً على حياة الأم، فهل يجوز إجهاضه والحالُ ما ذُكر؟

            الجواب:

            الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

            أما بعد:

          فالأصلُ أنّ الإجهاضَ محرم شرعًا؛ لأنه إهلاك لنفسٍ ظلما وعدوانا، قال ابن جُزَيٍّ رحمه الله: "وإذا قَبَضَ الرَّحِمُ المَنِيَّ لم يجزِ التعرُّضُ له، وأشدُّ مِن ذلك إذا تخلَّق، وأشدُّ مِن ذلك إذا نُفخ فيه الروحُ؛ فإنه قتلُ نفسٍ إجماعًا" [القوانين الفقهية:207].

        إلاّ إذا قرّر الأطباء الموثوقون أنّ في بقاء الجنينِ ضرراً على الأمّ, وهلاكاً لها، وتعيّنَ الإجهاضُ كطريق وحيد لإنقاذ حياة الأمّ، فحينها يجوزُ إجهاض الجنين استبقاءً لحياة أمّه، وارتكاباً لأخفِّ الضررين، وأما إذا كان الجنين مشوَّهاً، ولا يشكّل خطراً على حياة الاْم، فلا يجوز آنذاك إجراء عملية الإجهاض، ويُترَكُ الجنين على ما هو عليه، حتى ينزل لوحده، والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

                                                               

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

05/المحرم/1438هـ

06/أكتوبر/2016م

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء