personal2

الضابط في استعمال الحوالات المصرفية

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رقم الفتوى (3094)

 

ورد إلى دار الإفتاء السؤال التالي:

ما حكم الشرع في استعمال الحوالات المصرفية في الأغراض الشخصية؟ علما بأن بعض الناس يحول لأجل العلاج، وبعضهم لغرض السياحة، وبعضهم لجلب البضائع، وبعضهم للحصول على الدولار ثم بيعه في السوق السوداء.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فإذا كان التحويل المصرفي - سواء المباشر أو عن طريق السحب بالبطاقة - من المأذون به للناس، وكان محدودًا بالقيمة والمدة التي تنظمها اللوائح، واستعملَ صاحبُه قدر هذا الحقّ، ولم يتعدَّاه، فله أن يفعلَ به ما يشاءُ؛ لأنه حقٌّ له مَلَكَه بصورة صحيحة، فله أن يتصرف فيه بأنواع التصرفات، كما يتصرف المالك في ملكه.

أمَّا مَا يقوم به بعض الناس اليوم، مِن التجارة ببيعِ وشراء هذه التحويلاتِ من غيرهم، متجاوزينَ القدر المسموح لهم بالتحويل، والتغلب على العوائق القانونية التي تصادفهم بالرشاوي للموظفين بالمصارف، والتحايل والتزوير ونحو ذلك، فهذا لا يجوز؛ لأن هذه الخدمة إنما جعلت في ظلِّ الظروف الصعبة التي تمر بها البلد؛ لتيسير أمور الناس وقضاء حاجاتهم، ولم تُجعل للتجارة في العملة، والتحايل للحصول عليها وبيعها في السوق المحلية؛ لأن أصحابها لا يصِلُون إليها إلا بالمخالفات الشرعية، التي ذُكر بعضها، ولأن هذه التجارة من الجشعِ، الذي يساعد على ارتفاع سعر الدولار، وزيادةِ الغلاء، والتضييقِ على الناس في عيشِهم وأقواتِهم، وبخاصةٍ أصحاب الدخل المحدود، والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

                                                                                 

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

مفتي عام ليبيا

24/المحرم/1438هـ

25/أكتوبر/2016م

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء