personal2

سماحة المفتي #الشيخ_الصادق_الغرياني بخصوص اختطاف عضو مجلس البحوث بدار الإفتاء وأمين عام هيئة علماء ليبيا الشيخ د #نادر_العمراني ____

بسم الله الرحمن الرحيم
هل تعلمون ما اقترفت يداكم؟!

يا من خططتم ودبرتم ونفذتم جريمة اختطاف الشيخ العالم الداعية المجاهد نادر العمراني فجر هذا اليوم، هل تعلمون المنكر الذي فعلتم؟! والشر الذي اقترفتم؟!
يا من أخذتموه بقوة السلاح من أمام المسجد والصلاة تُقام، وحُلْتم بينه وبين صلاته، هل تعلمون ما صنعتم؟! (أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى)

لم تحترموا علمه وفضله وقدره، ولا شيبته التي شابت في علوم القرآن والسنة، ولا المنزلة التي رفع الله إليها العلماء! (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)

هل تعلمون على من تجرأتم؟ وعلى من اعتديتم؟ ولمن دبرتم بليل ولمن كدتم؟!
كِدْتم لِعَلَم من أعلام ليبيا، يدعو إلى الله على بصيرة، حلتم بينه وبين طلبته وعبادته وفقهه ودعوته!
(أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى)

كدتم لمن عرفته الملتقيات العلمية في البلدان العربية والإسلامية بإسهاماته، ومشاركاته الجادة والمتخصصة في المالية الإسلامية، والبحوث الحديثية والفقهية، وعرفته مدرجات الجامعة وطلبتها النجباء في علوم السنة!

إنها سابقة خطيرة في بلادنا، وفي العاصمة، أن تمتد هذه الأيدي الآثمة لأفذاذ العلماء!
إن العلماء المتمكنين المؤهلين في بلادنا قليل، إنهم حقاً كما قال الله تعالى: (وقليل ما هم) فيجب على كل مسلم أن يعرف لهم قدرهم، ويدفع عنهم السوء، ولا يُسمح أن تمتد إليهم أيدي الإجرام وتنال منهم، فتلك خسارة فادحة لبلادنا لا تعوض! فأمثال الشيخ نادر حفظه الله لو أراد أن يترك ليبيا ويرحل إلى أي بلد يؤدي رسالته فيه لتسابقت إليه الجامعات التي تعرف قدره وفضله، فلا تطردوا علماءكم يا أهل ليبيا فتخسروا، وتكونوا وبالا على دياركم! تُخلوها من العلماء والصالحين ليتربع على عروشها الأشرار والمفسدون! فإن غضب الله حينها سيحل بِنَا، ولن ينجو أحد!

إني لأطلب من أهل ليبيا أن يتكاثفوا على إنكار هذا المنكر، بأن يخرجوا غدا الجمعة في كل المدن الليبية في وقفات احتجاجية تعبيرا عن سخطهم لهذا العمل المشين.
وأُذَكّر الذين فعلوا فعلتهم ودبروا وكادوا للشيخ وخطفوا، أنهم عرّضوا أنفسهم لحرب من الله تعالى بمعاداتهم لأهل العلم.
وعليهم أن يعلموا أنهم بهذا العمل الغادر المشين يقدمون خدمة رخيصة لأعداء الله، شعروا أو لم يشعروا، ولمن لا يريدون بليبيا ولا أهلها خيرا.

كما أهيب بالكتائب الأمنية في طرابلس أن يعلنوا استنكارهم لما حدث للشيخ نادر هذا اليوم، وبراءتهم منه.

رد الله الشيخ نادر إلى أهله في لييبا سالما غانما
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
5 محرم 1438
6 أكتوبر 2016

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء