personal2

خِذلانُ أهلِ قنفودة

بسم الله الرحمن الرحيم
خِذلانُ أهلِ قنفودة

خذلانُ الحكومةِ الأمميةِ في طرابلسَ لأهلِ قنفودة، يدلُّ على أنّهم وحفتر شيءٌ واحدٌ، وإن حاولَ البعضُ أن يفرقَ بينَهما، فَلَو كانت هذه الحكومةُ غيرَ راضيةٍ عمّا يقوم به حفتر؛ مِن عسكرةِ الدولةِ، وقتلِ المدنيين في قنفودة، واستهدافِ الثوار في بنغازي، والاستعانة في ذلك بقواتٍ أجنبية غازيةٍ - لمَا سكتتْ على التفريطِ في السيادة الوطنيةِ حتى لو لم تكن تتفقُ مع الثوارِ في بنغازي؛ لأنّ السيادة الوطنية حقّ لترابِ الوطن، وهو مقدسٌ عند الناسِ كافة، بَرّهم وفاجرِهم، بغضِّ النظرِ عن انتماءاتِهم.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 50

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (50).

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ).

(مِيثَاقَكُمْ) المِيثَاقُ: العَهْد، و(الطُّور): الجبل الذي كلَّم اللهُ تعالى عندَه موسى، وقيلَ اسمٌ لكلِّ جبلٍ.

لمّا رجع موسى عليه الصلاة والسلام إلى قومِه بالألواح فيها التوراة، بعد أن كلمه ربُّه بالطور، امتنع قومُه عن أخذها والعمل بها، قالوا حتى نرى اللهَ جهرةً، فصُعقُوا، أخذتهم الصعقة وماتوا، ثمّ عفَا الله عنهم وأحياهُم، فامتنعوا مرةً ثانيةً عن أخذِ الألواح، وقالوا: حتّى يكلمَنا اللهُ، كما كلمَ موسى بجبلِ الطور، فعاقبهم الله عقوبة أخرى، انتزعَتِ الملائكةُ الجبلَ واقتلعته، ورفعتهُ فوقَ رؤوسِهم فكان معلقًا فوقهم كأنه سحابةٌ تظلّهم، حتّى ظنُّوا أنه واقعٌ بهم، نازلٌ على رؤوسهم، كما قال تعالى: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِم)[1]، فخافوا وسجدوا لله طائعين، لمَّا رأوا العذاب، وأخذ عليهم العهد والميثاق أن يأخذوا التوراة بقوةٍ واجتهادٍ، وعزمٍ على أنْ يعملوا بما فيها، ويحافظُوا عليها، وفي قوله: (بِقُوَّةٍ) وقوله: (وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ) تنبيهٌ إلى أنّ الغاية من الكتب المنزلة هيَ تدبرُ معانيها، والعملُ بما جاء فيها، وأخذُ النفوس بها أمرًا ونهيًا، والوقوف عندها، لا حفظُ حروفِها وترتيلُ ألفاظِها وتضييعُ أحكامِها، كما هو شائعٌ اليومَ بين الناس في أخذِهم للقرآن، وهو ما أخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بوقوعه في آخر الزمان.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 49

 بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (49).

 

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

 

جاءت هذهِ الآيةُ عقبَ التقريعِ الشديدِ للّذينَ اعتدَوا وعصَوا، وقتلُوا الأنبياءَ مِن بني إسرائيل، لتدلَّ على أنّهم كغيرِهم مِن أهلِ الدياناتِ الأخرَى ليسُوا كلّهم سواء، فمنهم المؤمنونَ والصالحونَ، كالنقباءِ الّذينَ اختارَهم موسى عليه السلام للمناجاةِ، ومثل مَن بقيَ في أعقابِهم بعد بعثةِ محمدٍ صلّى الله عليهِ وسلم مِمَّن آمَنَ، وكان له قدمٌ وفَضلٌ في الإسلامِ، كعبدِ الله بنِ سَلام، وكعبِ الأحبارِ، ومنهم غيرُ ذلك ممّن آذوا أنبياءَهم، وحلّ بهم غضبُ اللهِ، وحقّت عليهمُ اللعنةُ، فهم كغيرِهم، لا كما يدّعونَ أنهم أبناءُ اللهِ وأحباؤُه.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء