personal2

المنتخب من صحيح التفسير -الحلقة 16- تابع سورة البقرة

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (16).

سورة البقرة:

(وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ).

(لَقُوا)؛ اللقاءُ: حصولُ أمرٍ غير مرتبٍ ولا مُعَد، وحدوثُه عَرَضِي ونادِر، وفاعل (لَقُوا) همُ المنافقون.

(خَلَوا)؛ خَلَا مِن معانِيه: ذَهَبَ وانصَرَفَ، ومنه: (القُرونُ الخَوالِي) الماضيةُ الذاهبةُ، وقولهم: (خَلَاكَ ذَمّ)، أي: عَداكَ وذَهَبَ عنك، ومعنى (إذَا خَلَوا) هنا: إذَا انفردوا بأنفسِهم بعيدًا عنِ المؤمنين، وعُدّي خَلَوا بحرفِ الجرِّ (إلى) لتضمِينه مَعنَى ذهب، وإلّا فالأصلُ أنْ يُقال: (خَلَوتُ بِفلان)، لا إلى فلان.

اِقرأ المزيد...

الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم الحلقة الثانية: الاختلافُ المحمود

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاختلاف المحمود والاختلاف المذموم

الحلقة الثانية:

الاختلافُ المحمود

الاختلاف المحمود نوعان:

1- الاختلافُ في الفروعِ والمسائلِ الفقهيةِ اختلافَ اجتهادٍ وبحثٍ في الدليلِ؛ كالاختلافِ بَين المذاهبِ الفقهية المعروفة، ومنها المذهبُ الحنفيّ والمالكيّ والشافعيّ والحنبليّ، مثل اختلافِهم في مسألةٍ مِن مسائلِ الصلاةِ، كهل تجب الجمعة يوم العيد أو لا تجب؟ أو في مسألة من مسائل الزكاةِ؛ كهل يجزئ إخراج القيمة في الزكاة أو لا يجزئ.

والأصل فيه اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت لهم في المسألة الفقهية الواحدة أقوال، كان أبوبكر وعمر رضي الله عنهما يجتهدان فيختلفان، وكان لابن عباس مذهب، ولابن عمر مذهب، ولم يعنّف النبي صلى الله عليه وسلم المختلفين من أصحابه، في أدائهم لصلاة العصر يوم خروجهم لبني قريظة.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير -الحلقة 15- تابع سورة البقرة

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (15).

سورة البقرة:

(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ):

الفسادُ: ضدّ الإصلاح، وهو في اللغة: الاضمِحلالُ والهَلاكُ والتلاشِي، الذي يقعُ به الضررُ، وحقيقته العدولُ عن الاستقامَةِ، وعن كونِ الشيء منتَفَعًا به إلى الضدِّ، والفسادُ في كلّ شيءٍ بحسبِه، ففي العقيدةِ: الكفرُ وموالاةُ أهلِه، وفي التجارةِ: الغشُّ وأكلُ المالِ بالباطلِ ونحوه، وفي الحكمِ: الجوْرُ وظلمُ الرعيةِ، وكراهيةُ الحقّ، ومصادرةُ الحرياتِ المشروعة، والتآمرُ على جماعةِ المسلمين، وشقّ صفوفِهم، والكيدُ لهم بالمكرِ والخديعةِ، وإظهارُ النصحِ مع طيِّ الصدورِ على القبحِ، وهو نوعٌ مِن فسادِ النفاق، وفي الإعلامِ: تسويقُ مشروع الظلمة، بنشرِ الإشاعاتِ، وتلفيقِ الأكاذيبِ، وإخفاءِ الحقيقة بطمسها، أو إبرازِها على غيرِ وجهِها، ومنه بينَ الناس؛ إثارةُ الفتنِ، وإحياءُ العصبياتِ القبليةِ، أو العرقيةِ، أو المذهبية، وبتزيين المعاصِي، وإشاعةِ الانحرافِ والفاحشِة، ومعاداةِ الصالحينَ والمصلحين والعلماء، وأهلِ الاستقامةِ والديانةِ، وشمولًا لهذا العمومِ وغيره، في الفسادِ المنهيّ عنه؛ حُذفَ مفعولُ (تُفسِدُوا) في الآية.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء