personal2

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 52

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (52).

 (قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).

 

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 51

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (51).

 

)وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ).

 

وجد قوم موسى قتيلا بين ظهرانيهم، ولم يَعرفوا قاتله، فأتوا موسى عليه الصلاة والسلام وسألوه أن يُطلعهم اللهُ على القاتل، وهو ما أخبرَ الله تعالى عنه فيما بعد: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ)[1]، فأمرَهم موسَى عليهِ السلام أنْ يذبَحوا بقرةً، ويضربُوا القتيلَ ببعضِ أجزائِها، فإنّه سيخبرُهم بقاتِلِه، فتعجّبوا مِن الجوابِ، أنْ يسألوهُ عن معرفةِ القاتلِ فيأمرهم بذبحِ بقرة، وجهلوا في جوابِهم أيّما جهل، قالوا: نسألُك عن شيءٍ فتجيبُنا بشيءٍ آخرَ (أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا)؟! استفهامُ تعجبٍ وإنكارٍ، أتجعلُنا هزؤًا وسخريةً، وهذا كلام شنيعٌ في حقِّ نبيٍّ مرسلٍ مِن ربه، بأنّه يستهزئُ بمنْ يسألُه ويطلبُ منه العونَ على أمرٍ لم يقدرْ عليه، لذا تبرأَ موسَى مِن جوابِهم الجافِي بما لا مزيدَ عليه بقوله: (أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ)، فإنّ الإنسان لا يتعوذ إلا عندما يريدُ أن يدفعَ أمرًا لا يقدرُ على دفعِه إلا اللهُ، فهو يستجيرُ باللهِ ويلوذُ به أن يكونَ ممن يسخرُ مِن الناس ويستهزئُ بهم، فيكون مِن أهلِ الطيشِ والجهلِ والهوَى، فوصفُ الرسولِ بلْ كلّ ما يقولُه الرسولُ من أمرِ الدينِ بأنه استهزاءٌ هو كفرٌ يخرجُ عن الملةِ، (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)[2] لأنّ الاستهزاءَ فيه احتقار واستخفاف بالمستهزَئ به، وهو يختلف عن المزاحِ، فإنه مأذونِ به، إذا خلا مِن التشهيرِ والاغتيابِ لأحدٍ

اِقرأ المزيد...

خِذلانُ أهلِ قنفودة

بسم الله الرحمن الرحيم
خِذلانُ أهلِ قنفودة

خذلانُ الحكومةِ الأمميةِ في طرابلسَ لأهلِ قنفودة، يدلُّ على أنّهم وحفتر شيءٌ واحدٌ، وإن حاولَ البعضُ أن يفرقَ بينَهما، فَلَو كانت هذه الحكومةُ غيرَ راضيةٍ عمّا يقوم به حفتر؛ مِن عسكرةِ الدولةِ، وقتلِ المدنيين في قنفودة، واستهدافِ الثوار في بنغازي، والاستعانة في ذلك بقواتٍ أجنبية غازيةٍ - لمَا سكتتْ على التفريطِ في السيادة الوطنيةِ حتى لو لم تكن تتفقُ مع الثوارِ في بنغازي؛ لأنّ السيادة الوطنية حقّ لترابِ الوطن، وهو مقدسٌ عند الناسِ كافة، بَرّهم وفاجرِهم، بغضِّ النظرِ عن انتماءاتِهم.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء