personal2

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 48

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (48).

(اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ).

تكرر من بني إسرائيل الجفاء وكفران النعمة، ولهذا الجفاء وسوء الطبع منهم، لم يجابوا هذه المرة كالعادة إلى سؤالهم: (ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها)، بل طلب منهم أن يجتهدوا لأنفسهم، فقيل لهم: (اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ) ادخلوا مصر، طلب منهم أن يتكلوا على أنفسهم في الوصول إلى طلبهم، مع وضوح عجزهم في ذلك الوقت عن تحقيقه، حيث كانوا في التيه، ضالين الطريق، فالأمر لهم بدخول مصر وهم في تلك الحال، أمر تعجيز، كالأمر في قوله تعالى: (قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا)[1].

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 47

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (47).

(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ).

 

(لَنْ نَصْبِرَ) الصبْرُ حملُ النفسِ على المكروه، وظهرَ مِن نفيِهِ عن أنفسهِم في المستقبلِ بـ(لن) مللُهُم وضجَرُهُم الشديد مِن بقائِهم على هذا النوعِ من الطعام؛ المنّ والسّلوى وحدَه، يريدُونَ معه البقلَ وما عُطف عليه من الثوم والعدس والبصل، وسمّاه القرآن استبدالًا لأنه بقدرِ ما يتناولُ الآكلُ مِن الطعامِ الجديدِ بقدرِ ما ينقصُ تناولُه للأولِ، فيكون ذلك استبدالًا له، فكأنهم يقولون إنّهم وإن تحمّلوا وصبروا على المنِّ والسلوى وحدَهما حينًا، فلنْ يتحملوهما في المستقبل، كما أن طلبَهم للبصلِ والثومِ عوضًا عن المنّ والسّلوى، يدلُّ على بلادةِ طبعِهم، وعِكر أحوالِهم.  

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 46

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (46).

 

(وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ).

 

(وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ) معطوفٌ على مَا قبلَهُ مِن النِّعمِ، من قولِه: (وإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ البَحرَ فأنْجَينَاكُم)، وما بعدَهُ إلى قولِه: (وظَلّلْنَا علَيكُمُ الغَمَامَ وأَنْزَلْنَا عَلَيكُمُ المَنَّ والسَّلْوَى) للتذكيرِ.

واستسقَى فعلُهُ سَقَى، وزيادةُ السينِ والتاءِ فيه للسؤالِ والطلبِ، سؤالُ السقيا منَ الله، وطلبها، مثلُ الزيادةِ في (اسْتَغفَرَ) و(استَنْصَرَ).

وقد تكون زيادة السين والتاء في الفعلِ للمبالغةِ والتأكيد، لا للطلب، كما في قوله تعالى: (وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ)[1]، (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ)[2]، (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ)[3]، (وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا)[4].

وطلب السّقيا؛ طلبُ الوصولِ إلى الماءِ، والتمكن منه عندَ الحاجةِ، أي: اذكروا نعمة ربكم عليكم حينَ طلبَ موسَى عليه السلام مِن ربه السُقيا لقومِه، فأجابَه بقوله: (فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ).

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء