personal2

بيان مجلس البحوث والدراسات الشرعية بشأن قتل المحاصرين والتمثيل بالموتى في بنغازي والاعتداء على المقرات العامة في العاصمة

بيان مجلس البحوث والدراسات الشرعية
بشأن قتل المحاصرين والتمثيل بالموتى في بنغازي
والاعتداء على المقرات العامة في العاصمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد،
فإن مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء وهو يتابع ما مرت به طرابلس وبنغازي هذه الأيام من أحداث دامية مؤلمة، أظهرت بما لا يدع مجالا للشك المحادّة لله تعالى ولرسوله، والتعدي على حرمات الأحياء والأموات من المسلمين، وعلى وضوح الرغبة ممن قاموا بها في الانقلاب على ثورة التكبير، وعلى التنكر لدماء الشهداء البررة - إنه إذ يتابع ذلك لَيُحَذِّر القائمين على هذا الظلم الصريح للأمة بما توعد الله به الظالمين في قوله تعالى: (وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا) ويدعو الداعمين والمساندين للظلم وأهله إلى ترك الظالمين وعدم الركون إليهم، لقول الله تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ).

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 68

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (68).

 

(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [البقرة:116 – 118].

نزلت (وَقَالُوا اتّخذَ اللهُ ولَدًا) لمَّا قال اليهودُ: عزيرٌ ابنُ الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالوا: الملائكةُ بناتُ الله سبحانه وتعالى.

(سبحانَه) سبحانَ منصوبٌ على المصدر، أُسبِّحه سبحانًا بمعنى أقدّسُه وأنزِّهُه عن النقائصِ، ومنها أن يكونَ له ولدٌ؛ لأن الولدَ والزوجَ نقصٌ واحتياجٌ، يكملُ به صاحبُه حاجتَه، واللهُ الغنيُّ الحميدُ، منزّهٌ عن الافتقارِ والحاجةِ.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 67

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (67).

 

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة:114 - 115].

قوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) نزلت فِي المشركين، عندما منع أهلُ مكَّة النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم والمسلمين من الدُّخول إلى مكَّة؛ كَما جَاء فِي حَدِيثِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ رضي الله عنه، حِينَ دَخلَ مَكَّةَ خِفْيَةً فِي عَامِ الحُدَيْبِيَةِ وقبلَها، حتى قَالَ أَبُو جَهْلٍ للنبي صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أَرَاكَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ آمِنًا وَقَدْ أَوَيْتُمُ الصِّبَاءَ"، وهذا العدوان متفرعٌ عَن تمني المُشرِكين عدم نُزولِ القُرآنِ على المسلمين، وتكذيبهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم، في قوله: (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنـزلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ)[1]؛ ليتبينَ مِن ذلك أَنَّ ظلمَ المشركين فِي منعِ المسلمينَ مِن المسجدِ الحرامِ، وصدّهم عن سبيل اللهِ، هو ظلمٌ لَم يَبْلغهُ أَحدٌ مِمَّن قَبْلهُم.

(وَمَنْ أَظْلَمُ)[2] لا أحد أظلمُ ممّن منَع مساجدَ الله مِن أنْ تستعمَل فيما وُضعَت له، من العبادةِ والذكرِ والتعليم.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء