personal2

المنتخب من صحيح التفسير - الحلقة (80).

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (80).

 

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [البقرة:146 – 149].

 

(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ) هم علماء أهل الكتاب من الأحبار والرهبان، والضمير في (يَعْرِفُونَهُ) للنبي صلى الله عليه وسلم، فهم يعرفون صفته ونبوته - لا ذاته - من كتبهم معرفة كاملةً، لا تلتبس عليهم، ولا تشتبه، ولذلك قال عبد الله بن سلام لعمر رضي الله عنهما: "أعرفه كما أعرفُ ابني، ومعرفتي لمحمد أشد"([1]).

اِقرأ المزيد...

بيانُ دارِ الإفتاءِ بشأنِ حصارِ درنة

بسم الله الرحمن الرحيم

)بيانُ دارِ الإفتاءِ بشأنِ حصارِ درنة(

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإنّ دارَ الإفتاء تستنكرُ الحصار الظالمَ على مدينة درنة، الذي تقترفه عصاباتٌ آثمةٌ باغيةٌ، تنتمي إلى ما يُسمى بالكرامةِ، لا تراعي في المسلمينَ إلًّا ولا ذمّةً.

تحالَفوا على حصار المدينةِ، ومنعِها من الغذاءِ والدواءِ، عقوبةً على طردِها للدواعشِ، وتطهيرِها مِن عصاباتِ المجرمينَ وقطاعِ الطرقِ، وعلى وقوف أهاليها صفًّا واحدًا مع ثوارِها، في دحرِ الانقلابيين البغاةِ والمرتزقة.

اِقرأ المزيد...

(القوةُ التي لا تُغلب … العدو الظاهر والمتستر)

بسم الله الرحمن الرحيم

(القوةُ التي لا تُغلب … العدو الظاهر والمتستر)

 العدوُّ الذي أمر الله بإعداد العدة له على نوعين: عدوٌّ ظاهرٌ سافرٌ، يعلنُ العداءَ، وهو في زمنِ نزول قول الله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) المشركونَ واليهود.

وعدوٌّ آخرُ غيرُ مُعلَن، وهو أخطرُ على الأوطان مِن الأول، وهم الذين يُظهرون المودةَ والصحبة، ويضمرونَ الغدرَ والخيانةَ، وهؤلاءِ هم المنافقونَ، الذين أخبرَ اللهُ بأنهم في الدركِ الأسفل مِن النار، ولن تجدَ لهم نصيرًا، فعذابُهم أشدُّ مِن عذابِ المجاهرينَ بعدائِهم للدِّين.

وبعدَ أن أمرَ الله بأخذِ العدةِ للعدوِّ عامّة، الظاهر منه والباطن، في قوله تعالى (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، نبَّهَ بالخصوصِ على العدوِّ المتستِّرِ؛ لخبثه وخطورِة الدورالخسيس الذي يلعبه، فقال: {وآخَرينَ مِن دُونِهمْ لا تعْلَمُونَهُم اللهُ يعلَمُهُم} وفي قوله: (الله يعلمهم) تهديد ووعيد لهذا العدو المتستر، وكان يمثلُه في العصرِ الأوّلِ المنافقونَ والمخَذِّلونَ والمرجِفُون، الذينَ قالَ الله فيهم: {لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء