personal2

أعياد غير المسلمين ... التبعية والتشبه

بسم الله الرحمن الرحيم

أعياد غير المسلمين ... التبعية والتشبه

على الرغم من أن كل من كان له نصيب من المعرفة في العالم اليوم من أقصاه إلى أقصاه، شرقه وغربه، المسلم منه وغير المسلم، يعلمون جميعا أن المسيح عليه الصلاة السلام لم يولد في الخامس والعشرين من ديسمبر، وأن عيد الميلاد الذي يحتفل به مئات الملايين في هذا التاريخ هو خرافة لا حقيقة لها، وأنه لا أحد من النصارى ولا غيرهم يعرف أي شهر ولد المسيح عليه السلام.

ويعلمون أن هذا التاريخ الذي يحتفلون فيه بعيد الميلاد هو عيد وثني، كان الرومان يحتفلون فيه بإله الشمس، لأن الشمس في هذا التاريخ تبدأ حركتها في التغير، حيث ينتهي التناقص الشتوي للنهار، ليبدأ اليوم في الزيادة ـ على الرغم من معرفة هذا كله والتسليم به، فإنك تعجب حين تجد الغالبية العظمى من سكان العالم يصدقون أكذوبة ولادة المسيح عليه الصلاة السلام في هذا التاريخ، ولا يزالون إلى يومنا هذا في عصر العولمة وانتشار المعرفة منساقين وراء هذه الأسطورة، والإعلام في أنحاء العالم ينقل هذا الزور ويردده ويحتفي به، ويقول إن رسالته البحث على الحقيقة!

ما أن تقترب الأيام الأخيرة من السنة حتى يبدأ الإعداد لاحتفال المجون، وضرب النواقيس، وعبادة الصليب.

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 59

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (59).

(وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ).

(وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ) هذه الآياتُ زيادةٌ في إفحامِ اليهود، والردّ على ما زعموا؛ مِن أنّه لا يمنعُهم مِن متابعةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلّم سِوى التزامِهمُ الإيمانَ بما أُنزلَ عليهم، لا على غيرِهم، فما يظهرُون مِن الإعراضِ عن الإسلام ما هو - في زعمهم - إلّا لشدةِ اتّباعِهم لموسى عليه السلام، وقد قيلَ لهم قبل هذه الآية: (قل فلِمَ تقتلون أنبياءَ الله إن كُنتُم صادقين)؟ وقيل لهم في هذه الآية: لِمَ تركتُم متابعةَ موسى عليهِ السلامُ، وقد جاءَكم بالبيناتِ والمعجزاتِ الواضحةِ، الدالةِ على صدقهِ، وعبدتم العجلَ، بعد أن أخْلفَ عليكم هارون، وذهبَ موسى لمناجاةِ ربهِ؟!

أليسَ ما جاء به موسَى هو ممّا أُنزلَ عليكُم، فلمَ عبدتم العجلَ؟

اِقرأ المزيد...

المنتخب من صحيح التفسير - البقرة 58

بسم الله الرحمن الرحيم

المنتخب من صحيح التفسير

الشيخ الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.

- الحلقة (58).

(وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ).

(وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ) هو القرآن، (مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ) مصدق للتوراة التي معهم (وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ) يستنصرون، والاستفتاحُ طلبُ الفتح، وهو النصرُ، ومنهُ: (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ)[1] وكان اليهود إذا قاتلوا المشركين سألوا اللهَ أن ينصرهم عليهم، بأن يبعثَ منهم النبيَّ الذي علموا مجيئَه في آخرِ الزمان، لا مِن العربِ، ويُمكنُ أنْ يكونَ الاستفتاح من الفتح بمعنى الإخبارِ والبشارة، والسين والتاء فيه للمبالغة، فيكون المعنى أنّ اليهودَ كانوا يبشِّرونَ العربَ ببعثةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم (فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) وقال (جاءهم ما عرفوا) لا (مَن عرفوا) لأنّهم لم يعرفوا عينَه، وإنّما عرفوا صفتهُ مِن كتبهم، فلما جاءَهم الذي عرفوا صفتَه، كفروا به حسدًا؛ لأنّه لم يخرجْ منهم، وخرج مِن العربِ.

اِقرأ المزيد...

صفحتنا على الفيس بوك

 

الصفحة البديلة لدار الإفتاء